تجول بفكرك وخاطرك طولا في الزمان,وعرضا في
المكان عبر شوارع البلاد,وعمقا في نفوس الناس عبر طباعهم وسلوكهم,وتأمل التناقض
العجيب بين ما ينادي به الناس وما يتحقق بالمحصلة الإجمالية لحركتهم ... :")
إذا أمعنت
النظر في حركة المجتمع لا تكاد تجد الساحة تتحرك إلا بتابع ومتبوع وهي سنة
كل زمان ومكان حتي إن أمير الشعراء وصفها بوصف كأنه الإلهام
سخرت الناس
وإن لم
يعلموا
لقوي أو غوي أو مبيــــــــــن
وما الجماعات
إلا مطايا
المر
تقي للمعالي وجسور العابرين
ليست المشكلة
في ذلك,فتلك سنة الحياة,ولكن المصيبة الكبري أن يكون كلا التابع والمتبوع جزءا
من مسار لا يملكه أي منهما!!
يحكي أن جماعة من كبار القوم ساروا في موكب عظيم
ووراءهم جموع من الناس يتحركون جميعا إلي بر الأمان
سأل رجل من الجموع من بجواره
إلي أين نحن ذاهبون؟
فقال:لا أدري ولكن بالتأكيد كبار القوم لا يمكن إلا أن
يكونوا في الاتجاه الصحيح..
وفي نفس اللحظة سأل رجل من كبار القوم (المحللون
والمنظرون وضيوف وسائل الإعلام) من بجواره إلي أين نحن متجهون؟
فقال:لا أدري
ولكن بكل تأكيد نحن في الاتجاه الصحيح ولو كان الأمر غير ذلك لما سارت كل هذه
الجموع (أرجو ألا تكون منهم) وراءنا ولانفضوا عنا إلي حيث الطريق
الصحيح..
وانطلق الجميع نحو الهاويــــــــــــة !!!!
وللحديث بقية